الشيخ عزيز الله عطاردي

106

مسند الإمام الباقر ( ع )

الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التّامة معه وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أوّلهم على سيّد العابدين وزين أوليائي الماضين وابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمي ، والمعدن لحكمتى سيهلك المرتابون في جعفر ، الرّاد عليه كالراد علىّ . حقّ القول منّى لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجّتى لا تخفى ، وأنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علىّ ، ويل للمفترين الجاحدين ، عند انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي وخيرتى في عليّ وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع بها . يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي حقّ القول منّى لأسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرّى وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار واختم بالسعادة لابنه علىّ وليي وناصري ، والشاهد في خلقي وأميني على وحيى . أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن وأكمل ذلك بابنه « م ح م د » رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين ، مرعوبين ، وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشو الويل والرنة في نسائهم أولئك أوليائي حقا ، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وادفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك ، إلّا هذا